الصفحة 8 من 86

كالطب سواء، فإن غير الحاذق لا يحسن أن يقول، والحاذق يأنف أن يبدّل حرصًا على استمرار وصفه بالحذق لترويج صناعته. والحق أنه يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال [1] .

ومما يدل على أن الرقى معروفة قبل الإسلام أيضًا، ما رواه الإمام أحمد في المسند، عن زينب امرأة عبد الله ابن مسعود، قالت: كان عبد الله إذا جاء من حاجة فانتهى إلى الباب تنحنح وبزق كراهية أن يهجم منا على شيء يكرهه! قالت: وإنه جاء ذات يوم فتنحنح، قالت: وعندي عجوز ترقيني من الحمرة فأدخلتها تحت السرير، فدخل فجلس إلى جنبي. ورأى في عنقي خيطًا، قال: ما هذا الخيط؟ قالت قلت خيط أرقي لي فيه، قالت فأخذه فقطعه، ثم قال: إن آل عبد الله لأغنياء عن الشرك. سمعت رسول الله، صلى الله عليه، يقول: «إن الرقي والتمائم والتولة شرك. قالت فقلت له تقول هذا وقد كانت عيني تقذف، فكنت اختلف إلى فلان اليهودي يرقيها، وكان إذا رقاها سكنت. قال: إنما ذلك عمل الشيطان، كان ينخسها بيده، فإذا رقيتها كفّ عنها، إنما كان يكفيك أن تقولي كما قال رسول الله، صلى الله عليه

(1) فتح الباري 10/ 167 وفي الأصل كان الحاذق ولا تستقيم العبارة إلا بما أثبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت