الصفحة 7 من 86

التفسيرين في الآية كما روي ابن عباس وأبي قلابة [1] . وإلا فالرقية قد ترد وليس فيها لفظ التعويذ والالتجاء كما سيأتي

والرقى معروفة للناس من قبل الإسلام، يدل على ذلك ما يلي:

ما رواه الإمام مالك في الموطأ عن عمرة بنت عبد الرحمن، أن أبا بكر الصديق دخل على عائشة، وهي تشتكي، ويهودية ترقيها، فقال أبو بكر: أرقيها بكتاب الله [2] وهذا يدل على أن أهل الكتاب كان عندهم رقى يرقون بها. وقول أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - أرقيها بكتاب الله، يعني أرقيها بما في التوراة، وفي هذا دلالة على أن اليهود إنما يغيرون الأحكام والعقائد. وأما الرقى فإنهم لم يغيروها حفاظًا على فائدتها، فإنها إذا غيرت لا تنفع، هذا الذي يظهر، والله أعلم. و إلا لو كانت مما دخله التحريف، لما أمنها أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - على الرقية. قال ابن حجر: وقال المازري: اختلف في استرقاء أهل الكتاب، فأجازها قوم وكرهها مالك، لئلا يكون مما بدلوه.

وأجاب من أجاز بأن مثل هذا يبعد أن يقولوه، وهو

(1) تفسير ابن كثير 8/ 307.

(2) الموطأ 673.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت