الصفحة 27 من 86

على المدعى، ولا في فعل النبي،-صلى الله عليه وسلم-، له أيضًا دلالة، لأنه في مقام التشريع وتبيين الأحكام [1] ومن كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وكلام ابن حجر الذي لم يعين قائله، وإنما يشعر القارئ بأن هذا مذهبه، يتضح أن ابن تيمية يرى أن المنافي لتمام التوكل هو طلب الإنسان من غيره أن يرقيه. وأما ابن حجر ومعه بعض العلماء الذين سبق ذكر أقوالهم فيذهبون إلى أن الرقية والاسترقاء بمعنى واحد، وأن تركها من تمام التوكل. وأما فعل جبريل، عليه السلام، وفعل الرسول، -صلى الله عليه وسلم-، فإنه لا ينافي توكلهما لأنهما إنما فعلا ذلك لأجل التشريع، وبيان الجواز. وممن انتصر لما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية وضعّف رواية مسلم عن سعيد بن منصور الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، فقد قال بعد أن ذكر اعتراض ابن حجر على ما ذهب إليه شيخ الإسلام:"كذا قال هذا القائل وهو خطأ من وجوه:"

الأول:

أن هذه الزيادة لا يمكن تصحيحها إلا بحملها على وجوه لا يصح حملها عليها، كقول بعضهم المراد لا يرقون بما كان شركًا أو احتمله فإنه ليس في الحديث ما

(1) الفتح 354/ 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت