الصفحة 30 من 86

النبي، صلى الله عليه وسلم قالت إني أُصرع وإني أتكشف فادع الله لي، قال: إن شئت صبرتِ ولكِ الجنة، وإن شئت دعوتُ الله أن يعافيك فقالت: أصبر. فقالت: إني أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشف فدعا لها، قال ابن حجر في شرحه لهذا الحديث، وقد أخرج البزار وابن حبان من حديث أبي هريرة شبيهًا بقصتها، ولفظه جاءت امرأة بها لمم إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم فقالت ادع الله فقال: إن شئت دعوت الله فشفاك، وإن شئت صبرت. ولا حساب عليك. قالت بل أصبر ولا حساب عليَّ [1]

وهذا يوافق حديث السبعين الذين يدخلون الجنة بغير حساب الذي تقدم آنفًا. وفيه أنهم لا يسترقون، فأرشدها الرسول، صلى الله عليه وسلم، إلى الأفضل وهو ترك الاسترقاء حتى تدخل الجنة بغير حساب. ولعل الرسول، -صلى الله عليه وسلم-، قد علم من حالها قوة صبرها واحتمالها حيث إنه، عليه السلام، لم يقل هذا القول لكل من طلب منه الرقية، ولا يرد على هذا أنها طلبت من الرسول،- صلى الله عليه وسلم-، أن يدعو لها بأن لا تتكشف لأن هذا ليس من طلب الاسترقاء الذي ينافي تمام التوكل بل هو من طلب الستر وحفظ عورتها لئلا

(1) الفتح 10/ 99

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت