الصفحة 58 من 86

تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ * وَلَوْ أَنَّهُمْ آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ. [البقرة، الآية: 102] . وبين بأن الساحر لا يفلح مطلقًا كما في قوله تعالى: {وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} . [طه، الآية: 69] . وقال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «ليس منا من تطير أو تطير له أو تكهن له أو سحر له» [1] . وقال، صلى الله عليه وسلم،: «اجتنبوا الموبقات الشرك بالله والسحر» [2] ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية أكثر العلماء على أن الساحر كافر يجب قتله. وقد ثبت قتل الساحر عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان و حفصة بنت عمرو وعبد الله بن عمر وجندب بن عبد الله، وروى ذلك مرفوعًا عنه [3] . وعلى هذا فالرقية السحرية محرمة، ولا يجوز لمسلم أن يأتي لساحر لكي يرقاه، وذلك لما يأتي:

أولًا: لو كان يجوز للمسلم أن يذهب للسحرة

(1) رواه البزار والمنذري 4/ 33 وقال إسناده جيد وقال جاسم الدوسري حديث حسن النهج السديد 151 ومجمع الزوائد 5/ 117.

(2) صحيح البخاري مع الفتح 10/ 198.

(3) مجموع الفتاوى 384/ 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت