الصفحة 59 من 86

التماسًا للدواء من رقية أو نحوها لما أمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- بقتل الساحر، وفيه منفعة للناس، وقد روي عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-أنه قال: «حد الساحر ضربه بالسيف» [1] .

ثانيًا: أن الله قد بين في آية البقرة المتقدمة بأن الذين يتعلمون السحر إنما يتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم. هذا لفظ عام يبين أن السحر ليس فيه نفع بوجه من الوجوه، ولو كان فيه دواء ونحو ذلك، لكان فيه فائدة ونفع، هذا خلاف نصّ القرآن الكريم.

ثالثًا: أن الله قد بين بأن الساحر لا يُفلح حيث أتى، ولو كان فيه فائدة لأحد لكان هذا نوع من الفلاح، وهو لا يفلح بإطلاق.

رابعًا: أن الرسول قد بين بأن الله لم يجعل شفاء أمته فيما حُرم عليها، والسحر محرم بإجماع. وقال -صلى الله عليه وسلم-: «لا تداووا بالمحرم» [2] قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - وهنا سر لطيف في كون المحرمات لا يستشفى بها، فإن شرط الشفاء بالدواء تلقّيه بالقبول، واعتقاد منفعته، وما جعل الله فيه من بركة الشفاء فإن

(2) زاد المعاد 4/ 154 والحديث رواه أبو داود في الطب وحسنه محققًا الزاد: عبد القادر الارناؤوط وشعيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت