الصفحة 64 من 86

في بعض الأحيان يكون بالكشف. ومنه ما هو من الشياطين ويكون بالفأل والزجر والطير والضرب بالحصى، والخط في الأرض، والتنجيم، والكهانة والسحر، ونحو هذا من علوم الجاهلية، ونعني بالجاهلية كل من ليس من اتباع الرسل كالفلاسفة، والكهان والمنجمين، وجاهلية العرب الذين كانوا قبل مبعث النبي، صلى الله عليه وسلم، فإن هذه علوم قوم ليس لهم علم بما جاءت به الرسل، عليهم السلام، وكل هذه الأمور يسمى صاحبها كاهنًا وعرافًا أو في معناهما فمن أتاهم فصدقهم بما يقولون لحقه الوعيد [1] .

قلت ومن هذا حاله من أهل الكهانة والعرافة والتنجيم فلا يجوز أن تطلب منه الرقية، خشية من أن يخلطها بكهانته وعرافته وتنجيمه، ولو فرض أن عنده رقية صحيحة لم تكن عن طريق الكهانة والتنجيم فلا يذهب إليه، لأن الذهاب إليه فيه مشابهة لحال أهل الجاهلية الذين يذهبون إلي الكهّان والعرّافين، وهذا مشابه لحال الذي ينذر لله في مكان فيه صنم لأهل الجاهلية ينذرون له، فهذا نذر معصية إذ شابهت صورته صورة نذر أهل الجاهلية، لما جاء عن ثابت بن الضحاك

(1) تيسير العزيز الحميد 411 - 412.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت