الصفحة 72 من 86

فيهم لديغ أو سليم فعرض لهم رجل من أهل الماء، فقال هل فيكم من راق إن في الماء رجلًا لديغًا أو سليمًا؟ فانطلق رجل منهم فقرأ بفاتحة الكتاب على شاءٍ فبرأ، فجاء بالشاء إلى أصحابه فكرهوا ذلك، وقالوا: أخذت على كتاب الله أجرًا فقال: رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله» [1] .

فإذا علم إباحة الرقى، وعلم إباحة أخذ الأجرة عليها انحصر موضوع البحث في الكيفية التي تتم بها الرقية عند بعض القراء المتأخرين وهي:

التفرغ لهذا العمل واتخاذه حرفة والاشتهار به بين الناس وهذه الكيفية في نظري قد يترتب عليها مفاسد كثيرة بالنسبة للقارئ وبالنسبة للناس المقروء عليهم، منها ما يلي:

أولًا: أنه من وجود الجموع الكثيرة من الناس عند القارئ قد يظن عوام الناس أن لهذا القارئ خصوصية معينة بدليل كثرة زحام الناس عليه، وتطغى حينئذ أهمية القارئ على أهمية المقروء، وهو كلام الله بل لا يكاد يفكر كثير من هؤلاء في أهمية المقروء وفائدته، وإنما تتجه الأنظار للقارئ.

والأصل في الرقية هو المقروء والقارئ تبع لذلك

(1) صحيح البخاري مع الفتح 169/ 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت