سابعًا: نظرًا لما تدره تلك الكيفية السابقة على أصحابها من أموال طائلة، فقد يقوم بعض المشعوذين والدجالين فيتظاهرون بالقراءة، فيفتحون دكاكين لهذا الغرض، ويخلطون الحق بالباطل، فيفتح على الناس باب شر كبير، ولا يحصل إنكار على المشعوذين لاختلاط أمرهم بالقراء الذين لا يخلطون مع قرائتهم شعوذة وكهانة فيصعب التمييز، والذرائع المفضية إلى الشر يجب سدها، حتى وإن كان قصد صاحبها الحق وقد منع عبد الله بن مسعود وأصحابه وجمع من العلماء المحققين تعلق القرآن مع أنه كلام الله سدّا للذريعة، لئلا يفضي ذلك إلى تعلق التمائم [1] .
وأفتى بهذا التعليل أعضاء اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة في الفتوى رقم 992 وتاريخ 4/ 4/1395 هـ [2] .
ثامنًا: إن بعض القراء أصحاب الكيفية المتقدمة الذين يتفرغون للقراءة على الناس، ويتخذونها حرفة لهم، يظنون أن ذلك من المستحبات، والاستحباب حكم شرعي، وهو عبادة، وهذا قد يجرهم إلى الوقوع في البدعة فإن من استحب شيئًا لم يفعله رسول الله -
(1) انظر فتح المجيد 132 ومعارج القبول 382/ 1.
(2) انظر مجلة البحوث الإسلامية العدد ج 25 عام 1409 هـ ص 40