الصفحة 81 من 86

فعل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ذلك مع أويس القرني، لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أرشده إلى ذلك، ومع هذا لا شك بأن عمر بن الخطاب لو رأى أن أهل المدينة اجتمعوا على أويس لطلب الدعاء، وقدم أهل مكة وأهل العراق لأجل هذا الغرض لمنعهم مع فعله هو له، وذلك خشية على الناس من الفتنة وخشية على أويس القرني من الفتنة أيضًا ومن فقه أويس القرني - رضي الله عنه - أنه حاول إخفاء نفسه، ولم يعرّض نفسه ولا غيره للفتنة.

فعن أسير بن جابر كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم أفيكم أويس بن عامر حتى أتى على أويس. فقال: أنت أويس بن عامر. قال: نعم! قال من مراد ثم من قرن. قال: فكان بك برص فبرئت منه إلا موضع درهم. قال: نعم! قال لك والدة؟ قال: نعم! قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبريء منه إلا موضع درهم له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل. فاستغفر لي! فاستغفر له فقال له عمر: أين تريد؟ قال: الكوفة. قال: ألا أكتب لك إلى عاملها، قال أكون في غبراء الناس أحب إليّ. قال: فلما كان من العام المقبل حج رجل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت