الصفحة 82 من 86

أشرافهم فوافق عمر فسأله عن أويس قال تركته رث البيت قليل المتاع! قال سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبريء منه إلا موضع درهم له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل، فأتى أويسًا فقال استغفر لي! قال: أنت أحدث عهدًا بسفر صالح فاستغفر لي! قال لقيت عمر، قال: نعم! فاستغفر له الناس فانطلق على وجهه: قال أسير وكسوته بردة فكان كلما رآه إنسان يقول من أين لأويس هذه البردة [1] .

وفي نظري أن الرقية كالدعاء، بل هي دعاء ومثل ذلك لو تقاطر أهل بلد على رجل يظهر من حالة الصلاح بأولادهم لأجل تحنيكهم بتمرة ونحو ذلك، فإنه لا ينبغي خشية عليه وعليهم من الافتتان. يقول الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في مثل هذه الصورة وغيرها من صور التبرك:"ومنها أن فعل هذا مع غيره، صلى الله عليه وسلم، لا يؤمن أن يفتنه وتعجبه نفسه فيورثه العجب والكبر والرياء، فيكون هذا كالمدح في الوجه بل أعظم" [2] . قلت فما الظن بالذي يقدم عليه الآلاف من الناس لأجل القراءة عليهم،

(1) صحيح مسلم مع شرح النووي 16/ 95.

(2) تسير العزيز الحميد 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت