ويتركون القضاة والمفتين وأهل العلم ألا يخشى عليه الفتنة؟!
عاشرًا: إذا تبين أن هذا الأمر فيه مفسدة على الناس وخاصة العوام منهم الذين يتعلقون بالقارئ أكثر من تعلقهم بالله وبكلامه حتى يظنوا ارتباط الشفا بالشخص نظرًا لما يرونه من شدة الزحام عليه، الأمر الذي لا يرونه عند كثير من العلماء الصلحاء، وفيه مفسدة على القارئ نفسه من جهة الشهرة والعجب، وابتداع كيفية في الرقية لم تكن معروفة عند السلف الصالح، كالقراءة على مئات من الناس جميعًا بقراءة واحدة، والنفث في أوعيتهم جميعًا بعد هذه القراءة فلا شك أن درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة خاصة إذا عظمت المفسدة على المصلحة.
كما قال تعالى: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} .] الأنعام، الآية: 108 [. فسب المشركين لله - عز وجل - مفسدة عظيمة وسبّ المؤمنين لآلهة المشركين مصلحة عظيمة، وهنا قدم درء المفسدة على جلب المصلحة لعظم المفسدة بذلك.
الحادي عشر: أن المتفرغ للرقية على الناس فيه مشابهة بالذي يتفرغ للدعاء للناس فالرقية والدعاء من جنس واحد فهل يليق بطالب علم أن يقول للناس تعالوا