فعليه نقول: كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار والواجب الحذر من البدع كلها ولا يتعبد الإنسان إلا بما شرعه الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ليكون أمامه حقيقة لأن من سلك سبيل بدعة فقد جعل المبتدع إمامًا له في هذه البدعة دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وسُئل فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله - عن معنى البدعة وعن ضابطها؟ [1] . فقال - رحمه الله: البدعة شرعًا: ضابطها «التعبد لله بما لم يشرع الله» وإن شئت فقل: «التعبد لله تعالى بما ليس عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا خلفاؤه الراشدون»
فالتعريف الأول مأخوذ من قوله تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ} [الشورى: 21] ، والتعريف الثاني مأخوذ من قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور» [2] . فكل من تعبد لله بشيء لم يشرعه الله، أو
(1) مجمع فتاوى فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين المجلد الثاني 291 - 292.
(2) رواه أبو داود في السنة وابن ماجه في المقدمة والترمذي في العلم.