فهرس الكتاب
سئل فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله - عن البدعة؟ [1]
فأجاب قائلًا: البدعة قال فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة [2] وإذا كان كذلك فإن البدع سواء كانت ابتدائية أم استمرارية يأثم من تلبس بها لأنها كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام: «في النار» أعني أن الضلالة هذه تكون سببًا للتعذيب في النار وإذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام حذر أمته من البدع فمقتضى ذلك أنها مفسدة محضة لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمّم ولم يخص قال: «كل بدعة ضلالة» .
ثم إن البدع في الحقيقة هي انتقاد غير مباشر للشريعة الإسلامية لأن معناها أو مقتضاها أن الشريعة لم تتم وأن هذا المبتدع أتمها بما أحدث من العبادة التي يتقرب بها إلى الله كما زعم.
(1) المرجع مجموع فتاوى فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين المجلد الثاني (291) .
(2) رواه أبو داود (4607) باب لزوم السنة.