الصفحة 18 من 29

قال ابن عباس [1] رضي الله عنهما: {فِي أُمْنِيَّتِهِ} إذا حدث ألقى الشيطان في حديثه فيبطل الله ما يلقي الشيطان ويحكم الله آياته،

{لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ} فما ألقى الشيطان في حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - فتنة للمشركين ومن في قلبه شك وكفر ونفاق ... فرحوا بذلك واعتقدوا أنه صحيح وإنما كان من الشيطان.

أما المؤمنون فقال الله فيهم: {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ} أي وليعلم الذين أوتوا العلم النافع الذي يفرقون به بين الحق والباطل المؤمنون بالله ورسوله أن ما أوحيناه إليك هو الحق من ربك الذي أنزله بعلمه وحفظه وحرسه أن يختلط به غيره بل هو كتاب حكيم {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت: 42] .

وقوله: {فَيُؤْمِنُوا بِهِ} أي يصدقوه وينقادوا له.

{فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ} أي تخضع وتذل.

(1) عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير، الشيخ أحمد شاكر رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت