فلا يتكبر على الحق ولا يتكبر على عباد الله سواء كان أفضل منهم علمًا أو مالًا أو جاهًا فكل ذلك من نعم الله عليه، قال الله تعالى: {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ} [النحل: 53] .
ويقول: {إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا} [النساء: 36] .
قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن الله أوحي إليَّ أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على ولا يبغى أحد على أحد» [1] .
صاحب القلب السليم يطهر قلبه من الحسد والبغضاء على إخوانه المسلمين. فالحسد من أمراض القلوب [وهو تمني الشخص زوال النعمة عن مستحق لها، فإن سعى لزوال تلك النعمة كان باغيًا. وإن لم يسع في ذلك ولا أظهره ولا تسبب في تأكيد أسباب الكراهة التي نهى المسلم عنها في حق المسلم في ذلك نظر:
إن كان المانع عجزًا بحيث لو تمكن لفعل فهذا مأزور. وإن كان المانع من ذلك التقوى فقد يعذر لأنه لا يستطيع دفع الخواطر النفسانية فيكفيه في مجاهدتها أن لا يعمل به ولا يعزم على العمل بها.
(1) أخرجه مسلم رقم (64) كتاب الجنة ونعيمها.