يعلم ما سوف تجر عليه من المتاعب والمآسي والآلام .. والذل .. والعار.
* لقد تعاطى عبد العزيز هذه السموم التي جلبت له الهم والشقاء .. وبعد فترة أحس أنه لا يستطيع أن يتخلى عنها مهما كلفه ذلك .. لقد قارب ذلك المبلغ الكبير الذي يملكه والذي جمعه في سنين .. قارب على الانتهاء في أيام قليلة .. الإجازة التي أخذها قد انتهت وقضى عليها بضعة عشر يومًا .. ومع ذلك فهو يقابل كل هذه الأمور بلا مبالاة ولا إحساس.
* لقد أتاه ذلك الرجل (البياع) ذات يوم وقد طلب منه عبد العزيز كمية من المخدر مهما كان المبلغ المطلوب شريطة أن ينتظر حتى تأتي الحوالة التي طلبها عبد العزيز من أهله .. ولكن ذلك المجرم كشر عن أنيابه .. قائلًا له .. هل أنت مجنون .. تريد أن أعطيك بلا ثمن .. ونظر إلى عبد العزيز وكان في يده ساعة ثمينة فأخذها منه بنصف قيمتها مقابل كمية من المخدر، وبينما هو على هذه الحالة في تلك البلاد إذا ببرقية من أهله تخبره بأنه قد فصل من العمل بسبب غيابه.
* أفاق عبد العزيز من هول الصدمة .. التي كانت كالصاعقة عليه وأسرع بالرجوع إلى بلده وهو يجر أذيال الفقر والذل والضياع.