* عاد إلى أهله وكادوا أن لا يعرفوه .. لقد غابت الابتسامة عن وجهه وتبدلت إلى هزال وشقاء واكتئاب. بعدها انطوى عبد العزيز على نفسه .. ولم يعد ذلك الشاب الذي يحب المرح والاجتماعي بل لقد ترك الصلاة منذ حين.
سياط النصائح تلهبه ولكن تأثير المخدرات أنهك جسده وحطم عقله .. وأمست هي كل شيء بالنسبة إليه. لقد أصبحت حياته جحيمًا لا يطاق، ولم يعلم الكثير ممن حوله ماذا أصابه .. أحس بأنه عبء ثقيل على أهله ..
* عزم على أن يبحث عن عمل يسترزق منه .. فاستدان مبلغًا من المال ورحل إلى مدينة أخرى ليغيب عن أنظار من يعرفه .. ومن يرثى لحاله ويترحم عليه .. وليغيب عن من يشمت به .. ويسخر منه.
* سافر إلى مدينة أخرى من مدن بلده عله يصلح من حاله ولكنه لم يستطع أن يتغلب على تأثير المخدر في جسده، وفي هذه المدينة التقى بمن قاده مرة أخرى إلى هذه السموم .. بينما هو على هذه الحال إذا به في أحد الأيام وقد تناول منها ما أفقده صوابه لم يفق إلا وهو بين جدران أربعة ... قد قبض عليه رجال مكافحة المخدرات .. بعدها اعتصره الألم وتخلى عنه القريب قبل البعيد .. وأصبح يجرجر الآلام والأحزان والقلق والحيرة