الصفحة 21 من 38

والندم .. وكأنه يصارع سكرات الموت وشدته .. أحس بالاختناق وانفجر في أعماقه بركان هائل من الألم والأسى .. حكم عليه بالسجن لمدة سنتين .. كان كل يوم منها سنة كاملة.

* وفي أحد الأيام التعيسة على عبد العزيز داخل أسوار الوحدة والغربة دخل أحد المرشدين إلى الجناح الذي يقضي فيه عبد العزيز مدة حكمه؛ فأخذ يذكر النزلاء بالله تعالى وبضرورة التوبة والرجوع إلى الله وأن الله تعالى قد فتح بابه للتائبين في جميع الأوقات .. وأن السعادة والراحة والطمأنينة في الرجوع إلى الله .. وفي أثناء هذا الكلام كان عبد العزيز أذنًا صاغية لكل ما يقال، وبدأت تنفتح أسارير وجهه بعدها أخذ المرشد يتلو شيئًا من سورة الفرقان {تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا .. } إلى آخر السورة ثم أخذ يوضح شيئًا من تفسيرها. ففتح الله قلب عبد العزيز لهذه الكلمات وقام بعدها وهو يقول الحمد لله الذي أبقاني على قيد الحياة حتى أتوب .. بعد ذلك تطهر ولبس ثيابًا طاهرة وشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ودعا للمرشد بخير .. وحافظ بعدها على الصلوات الخمس مع الجماعة في أوقاتها في السجن .. وتحسنت حاله ..

* يقول عبد العزيز لقد فكرت فيما بعد الموت فأشفقت من النهاية وخفت من سوء المصير، فلجأت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت