قصتي هذه أن يعتبر فإن السعيد من وعظ بغيره.
إن مستواي قد لا يؤهلني لصياغة قصة أدبية تليق بالمتلقي .. وإنما معاناتي قد تسد هذا الغرض وتفي بالغاية والغاية هي العبرة.
وإليك أخي القارئ قصتي من بداية المأساة إلى حالتي وأنا أكتب هذه السطور.
* خلال دراستي الثانوية وفي الصف الأول .. في تلك المرحلة التي يقول عنها أغلب علماء النفس إنها أخطر مراحل العمر في حياة الإنسان .. كنت أعاني من قسوة والدي وكانت قسوة شديدة .. مع أن تلك القسوة كانت لغاية معروفة وهي مصلحتي .. لكنها كانت قسوة لدرجة تفوق المعقول .. وأخيرًا انفلت زمام الأمر من يد والدي .. بل وانفلت زمام نفسي من يدي .. وأصبحت في أيدي رفقاء السوء من ضحايا ذلك الوباء .. الذي سبقوني معرفة به .. كنت أجتمع بهم في بداية الأمر بحجة المذاكرة .. إلى أن اقترح علي أحدهم تناول حبة من الحبوب المنشطة، وكان له تأثير مؤقت سرعان ما يزول .. وذلك التأثير يحدث إرباكًا للمخ يخرج من خلاله الإنسان إلى عالم آخر حلوًا كان أو مرًا .. ويقلب موازين الفكر إلى أن يتمادى الشخص وتزيد رغبته في مادة معادلة لتلك المادة من المهدئات مثل كبسولات