الصفحة 8 من 38

نفسي أني لابد أن أسلم لوالدتي وأن أعترف بأن هذا هو والدي.

* دارت الأيام دورتها وطلب هذا الرجل ـ والدي الثاني ـ من والدتي السفر إلى إحدى دول الخليج وافقت والدتي على شرط اصطحابي وإكمال دراستي هناك .. فوافق على هذا الشرط ذهبنا إلى هناك .. وعشت حياة ملؤها الشقاء والألم .. عشت كمشلول مقعد مكبل بعجزه وآلامه وأحزانه .. لم أدخل مدرسة ولم أكمل دراستي وبعد أكثر من عشر سنين رجعت أنا ووالدتي إلى الرياض .. عدت إلى الرياض وعمري يربو على عشرين سنة .. تنكر لي أقاربي وأصدقائي ولم أعد أعرف أحدًا منهم .. ولكن وجدت نفسي أني لابد أن أتعرف على أحد .. لابد أن أعمل أنا لم أعد طفلًا صغيرًا، بل أصبحت رجلًا لابد أن أشق طريقي في هذه الحياة .. وبالفعل فقد تعرفت على مجموعة من الشباب وبدأت أقضي معظم أوقاتي معهم. في السمر إلى ساعات متأخرة من الليل ما بين شرب للشاي ولعب بالورق، وكانت سهرات بريئة .. ولكنها بدأت تأخذ في الانحراف شيئًا فشيئًا فوجدت نفسي فجأة أتناول سيجارة من أحد الأصدقاء بحجة أنها تساعد على اللعب والتفكير ولم أجد أي غضاضة في ذلك .. ويا ليت أن الأمر اقتصر على هذا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت