على السنن الأربعة الصحيح على جامع الترمذي أو الحسن على أحاديث السنن [1] .
قال ابن حجر في نكته على ابن الصلاح:"وظاهر كلام المصنف أن الأحاديث التي في الكتب الخمسة وغيرها يحتج بها جميعها، وليس كذلك فإنَّ فيها شيئًا كثيرًا لا يصلح للاحتجاج به، بل فيها ما لا يصلح للاستشهاد به من حديث المتروكين".
وليست الأحاديث الزائدة في مسند أحمد على ما في الصحيحين بأكثر ضعفًا من الأحاديث الزائدة على الصحيحين من سُنن أبي داود وجامع الترمذي (1/ 448) .
فإن قيل كيف إذن يتأتَّى للمسلم الاحتجاج بحديث من السنن أو المسانيد أو غيرها من المصنفات الحديثية؟
والجواب: إنَّ هذا المحتج إن كان متأهِّلًا للنظر
(1) ممن أطلق ذلك أبو الحسن رزين بن معاوية العبدوي (353 هـ) حيث سمى تصنيفه «التجريد للصحاح الستة» ، وصديق حسن خان وسمى كتابه «الحطة في ذكر الصحاح الستة» ، وممن أطلق على أحاديث السنن محيي السنة الحسين بن مسعود البغوي رحمه الله (316 هـ) ، حيث قسم أحاديث المصابيح إلى قسمين: «صحاح» و «حسان» ، وعنى بالصحاح ما أخرجه الشيخان، وبالحسان ما أورده أصحاب السنن وغيرهم في تصانيفهم. وانظر مقدمة ابن الصلاح (ص 34) تدريب الراوي (9/ 94) والنقد الصحيح ص 23.