والغرائب» للشريف أبي القاسم الحسيني و «تخريج الفوائد الصحاح والغرائب» لأبي القاسم المهرواني، كلاهما تخريج الخطيب البغدادي [1] ومثل ذلك كثير.
والمقصود بأنَّ التخريج بهذا المعنى يُراد به انتخاب وانتقاء أحاديث مخصوصة من مرويات أو من كتاب مصنَّف لشيخ من الشيوخ، وذلك لفائدة أو فوائد تتعلَّق بهذه الأحاديث.
الثاني- المعنى الثاني من معاني التخريج:
هو إيراد المحدِّث أحاديث كتابٍ مُعيَّن بأسانيد لنفسه إلى أن يلتقي مع صاحب الكتاب في شيخه أو شيخ شيخه أو من فوقه، وهذا ما يُعرف عند المحدثين بالمستخرج [2] : كمستخرج الإسماعيلي على البخاري، ومُستخرج أبي نعيم عليه، وعلى مسلم، وقد يُطلق المستخرج على الكتاب المجموع من كتب مخصوصة.
الثالث- من معاني التخريج أن يقوم المحدث بجمع الأحاديث التي سمعها بأسانيده (مروياته عن مشايخه) وتصنيفها حسب الطرق الحديثية المتنوعة، ومن هذا
(1) وقد وهم شيخنا الدكتور محمود الطحان فظن أن هذين الكتابين الأخيرين على غرار كتب التخريج المتأخرة وليس كذلك انظر أصول التخريج (86) .
(2) وانظر: التقييد والإيضاح (ص 30) ، فتح المغيث (1/ 38) .