الصفحة 31 من 85

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لَمَّا اقترف آدم الخطيئة قال: يا ربّ، أسألك بحقِّ محمَّدٍ لما غفرت لي، فقال الله: يا آدم، وكيف عرفت محمدًا ولم أخلقه؟ قال: لأنك يا رب لَمَّا خلقتني بيدك ونفخت فيَّ من رُوحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبًا:"لا إله إلا الله محمدًا رسول الله"، فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلاَّ أحبّ الخلق إليك» .

بالبحث الأولي عن الحديث في الكتب الحديثية المسندة، أي التي جاء الحديث فيها مسندًا، أي مرويًّا بسند صاحب الكتاب، قُمنا باستخراج الحديث، أي الدلالة عليه في تلك الكتب الحديثية؛ فوجدنا أنَّ الحديث قد أخرجه الحاكم في كتاب المستدرك (2/ 615) من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جدِّه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقال: «صحيح الإسناد» ، ولم نسلِّم بقول الحاكم صحيح الإسناد؛ لأنَّ أيَّ حديثٍ ما عدا أحاديث البخاري ومسلم لا بد من دراسة سنده، أمَّا تصحيح الحاكم فلا يُؤخَذ بالتسليم، بل لا بدَّ من النظر فيه.

وبدراسة إسناد الحاكم، أي بالنظر في اتصال السند وحال الرواة، وجدنا أنَّ رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم واهٍ جدًّا، روى عن أبيه أحاديث موضوعة ومنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت