الشيطان أمام تلك المواقف المؤثرة فتتناسى المرأة حينها تعلقها بزينتها وحُليها- مهما علتْ قيمتها- فإذا بها ترمي بتلك الحُلي في صناديق التبرعات، وترمي معها هوى النفوس، وهوى الشيطان، وهوى التعلق بزينة الدنيا الفانية [1] .
5 -ومما يجعلنا نؤكد على المرأة ونحثها على البذل والعطاء: -أننا معشر النساء- ننفق كثيرًا على الزينة والملابس والكماليات، ولو أننا أنفقنا نصف ما ننفقه في ذلك على إخواننا المحتاجين، لما بقي في العالم الإسلامي هذا العدد الهائل من الفقراء والأرامل والأيتام
(1) ولذلك فإن على الدعاة وأهل الخير وأصحاب المؤسسات الدعوية أن يسعوا لإيصال الصورة الصادقة الحقيقية لأحوال المسلمين وجراحاتهم في العالم الإسلامي، مُستخدمين في ذلك وسائل العرض المؤثرة لإيقاظ النفوس وحفز الهمم ومثل هذه الاستجابات والقبول من الناس تعطينا وثيقة صادقة على أننا مقصرون في حق إسلامنا، وفي العمل لديننا ولصالح أمتنا، فالقلوب مُفتحة الأبواب للقبول وللاستماع وقديمًا قيل: «إن في هذه الأمة مناجم من قلوب، لا يحجبها عنكم إلا غبار الزمن» فلنمسح بأيدينا على تلك القلوب لتتفتح كالزهور، ولنزل عنها غبار الغفلة والقسوة لتعود إليها فطرتها النقية الصافية.