الأصل في التكاليف الشرعية، أنها للرجل والمرأة على السواء، ما لم تخصص، يقول الله - عز وجل- {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97] .
لكن ما يدعونا إلى حث النساء، والتأكيد عليهن بالبذل والعطاء والإنفاق عدة أمور:
1 -حاجة الدعوة للمال: وهناك من النساء من يمتلكن أموالًا أكثر من الرجال، و الواجبُ توظيف هذه الأموال وتسخيرها لخدمة الإسلام، والمسلمين، ونصرة الدعوة، ولقد كان لنا في أم المؤمنين- خديجة- رضي الله عنها- قدوة حسنة؛ فلقد ناصرت الدعوة بكل ما تملك من مال، حتى ذُكر أنها ذات ثروة عظيمة، وأن عيرها كانت كعامة عير قريش [1] .
وما أن حاصرتْ قريش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في الشعب حتى نفدتْ أموال خديجة- رضي الله عنها- ولم يبق منها شيء، حتى كاد المسلمون يموتون جوعًا في
(1) راجع أعلام النساء في عالمي العرب والإسلام عمر رضا كحالة (1/ 107) .