لمن يحكي لها أحوال أخواتها المسلمات المحتاجات، ويذكرها بواجبها تجاههن، وكلما زاد تأكيد ذلك بالصوت والصورة ازدادت بذلًا وعطاء [1] يدلنا على ذلك مواقف بذل المرأة في هذا الوقت.
في العام الماضي أُقيم معرض عن أحوال المسلمين، وجراحاتهم [2] وقد كان المعرض مزودًا بأشرطة سمعية ومرئية وصور حقيقية تحكي المآسي. وتُصور ما يُلاقيه المسلمون من صنوف الإبادة، والطرد، والتشريد والتنكيل، فكانت أعينُ النساء الزائرات هنتاك تسيل دموعًا، وتقطر ألمًا وحسرة، والقلوب تعتصر خُرقة ولوعة على أحوال المسلمين المنسية، التي لا يكدْن يعرفن عنها شيئًا.
وهنا تتضاعف قوى الإيمان، وتتضاءل قوى
(1) وهذا ليس في كل حال؛ فهناك نساء مسلمات صادقات ينفقن سرًا وعلانية، يدفعهن لذلك شعور داخلي ناتج عن المراقبة، ورغبة فيما عند الله تعالى من الأجر والثواب.
(2) كان هذا معرضًا أقامته الندوة العالمية للشباب الإسلامي في مدينة الرياض عام 1410 هـ وكان باسم"جراحات العالم الإسلامي"وسوف يقام هذا المعرض في مناطق مختلفة في المملكة.