الصفحة 31 من 34

ثالثًا: بذل الكساء

قد تتساءلين أختي المسلمة كيف أكسب أجر الصدقة في اللباس، ونحن نذكرك بحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من كسا مسلمًا ثوبا، لم يزل في ستر الله ما دام عليه منه خيط أو سلك» [1] ونصف لك حال المصطفى الحبيب عليه - أفضل الصلاة وأزكى التسليم- فلقد «كان العطاء والصدقة أحب شيء إليه» وكان سروره وفرحه بما يعطيه أعظم من سرور الآخذ بما يأخذه، وكان أجود الناس بالخير يمينه كالريح المرسلة وكان إذا عرض له محتاج آثره على نفسه تارة بطعامه، وتارة بلباسه .. وكان يأمر بالصدقة ويحض عليها، ويدعو إليها بحاله وقوله .. ولذلك كان - صلى الله عليه وسلم - أشرح الخلق صدرًا وأطيبهم نفسًا وأنعمهم قلبًا فإن للصدقة وفعل المعروف تأثيرًا عجيبا في شرح الصدر [2] .

ونسرد لك أخيرًا موقفًا لأحد علماء الإسلام، وهو

(1) رواه الترمذي والحاكم وقال: صحيح الإسناد (انظر الترغيب والترهيب) كتاب اللباس والزينة (3/ 116) .

(2) زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (2/ 22، 23) مؤسسة الرسالة مكتبة المنار الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت