واعلمي أيتها المسلمة أن الله - عز وجل- يُعطي الأجر العظيم على إطعام الحيوان، فكيف بالإنسان؟ ولعلك تذكرين قصة الرجل الذي وجد كلبًا يلهث من شدة العطش، فسقاه فشكر الله له فغفر له، وفي رواية فأدخله الجنة [1] فكم من القطط والطيور تمر بين أيدينا، فلا نملك إلا أن ننهرها ومن ثم نطردها!! وكأننا لا نعلم أن في كل كبد رطبة أجرًا فهل استغنينا عن الأجر أم ماذا؟ وإذا كان هذا الفضل كله من أجل الحيوان فكيف بالإنسان وكيف بالمسلم الموحد.
والآن إن لم تكوني من صاحبات المال، ولا الطعام فلابد وأنك من صاحبات الكساء، وإن تعدد أبواب الخير وسبله دليل على عظمة هذا الدين، الذي ما ترك بابًا للخير إلا وطرقه ورغبنا فيه، ولا طريقًا للشر والأذى إلا وحذرنا منه، ونهانا عنه.
(1) كما في الحديث المتفق عليه، ورواية «فأدخله الجنة» رواية البخاري.