الصفحة 8 من 34

أما جربتِ الجوع والعطش وأنتِ صائمة، هل استشعرت أن هناك المئات ممن يعيشون هكذا على مدى طويل، ثم يأكلون كسرةَ خبز يدفعونها بجرعة ماء، بينما أنت تصومين فترة معلومة ثم لا تلبثين أن تأكلي أصنافًا عديدة تعوضين بها ما فقدتيه وقت الصوم، اسألي نفسك بعد كل هذا! ماذا فعل الصوم في حياتك وماذا ترك في نفسك من أثر؟ إن لم يُشعرك بحاجة إخوانك فراجعي نفسك واعملي على إصلاح حالك ليكون للصوم معنى في حياتك.

ومما رُوي أيضًا، عن بذل النساء في عصر الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ماروته أمُّ سنان الأسلمية- رضي الله عنها- في غزوة العُسرة حين قالت: «لقد رأيتُ ثوبًا مبسوطًا بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيت عائشة - رضي الله عنها- فيه مُسك ومعاضد، وخلاخيل وأقرطه وخواتيم، وقد مُلئ مما بعث من النساء يُعنَّ به المسلمين في جهازهم» [1] .

هذا حال نساء الصحابة في ذلك الزمن، بينما تحتاج المرأة في هذا العصر إلى من يقف كل فترة وأخرى، ليحُدثها ويُرغبها في الصدقة، والبذل والعطاء، وتحتاج

(1) نفس المرجع السابع (138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت