الصفحة 7 من 34

للبذل والعطاء، وتجعلها أكثر إحساسًا بغيرها من الضعفاء والمعوزين، فقط تحتاج لتذكير، والمسلمات فيهن خيرٌ كثير، وهذا أمر ينبغي على الدعاة أن ينتبهوا إليه، وأن يوظفوا هذه العاطفة في مجالات الخير.

وما جاءت مسألة التأكيد على"التذكير بهذا الأمر"إلا عندما ضعفت القلوب وطغت عليها جوانب الحياة الأخرى، وتعلقت بالدنيا الفانية، ولو نظرنا إلى بذل المرأة في زمن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وزمن أصحابه وبذلها اليوم لوجدنا فرقًا شاسعًا بين الحالين.

فقد رُوي عن أم المؤمنين - عائشة رضي الله عنها- أنها فرَّقت في يوم واحد- مائة ألف وكانت صائمة في ذلك اليوم، فقالت لها خادمتها: أما استطعت فيما أنفقت أن تشتري بدرهم لحمًا تفطرين عليه، فقالت: لو كنت ذكرتني لفعلت [1] كرم أصيل أنساها ذكر الحاجة للطعام، وهي صائمة لكن صومها -رضي الله عنها - أشعرها بالمحتاجين فراحتْ تبذل كل ما لديها ابتغاء ما عند الله عز وجل.

فيا أختنا:

(1) الإصابة في تميز الصحابة لابن حجر (4/ 350) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت