ومن هنا جاء هذا الجهدُ المتواضعُ تذكيرًا لأخواتنا المسلمات بفضل الصدقة والبذل والعطاء في سبيل الله تعالى وتنبيهًا على هذا الواجب الذي كادت ماديات الحياة ومشاغلها، أن تنسينا إياه، قاصدين بذلك حثهن على الإنفاق لينلن الأجر العظيم، والثواب الجزيلَ، راجين بذلك أن نكونَ ممن يحض على طعام المسكين. ويأمرُ إخوته بالإنفاق والبذل، ولا نكون كالذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل، ويكتمون ما آتاهم الله من فضله فاستحقوا غضب الله، وعذابه المهين.
ولعلَّنا بذلك نعمل بأمر الله - عز وجل- فنكون من المتعاونين على البر والتقوى، المتواصين بالحق والصبر، ويتحقق فينا وصف نبينا - صلى الله عليه وسلم - بالجسد الواحد، فإذا كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقف بنفسه يعظ النساء ويُذكرهن في زمن خير القرون، ونساؤه هن أفضل النساء وأتقاهن، والقلوب هناك مُعلقة بالآخرة ... فما أشد حاجتنا لمذكرين في زمن قل فيه المذكرون، وأُشربت القلوب حب الدنيا وكثرت الفتن وفسد فيه كثير من نساء المسلمين إلا من رحم الله.
نسأل الله أن يجعل عملنا هذا ذكرى خالصة لوجهه الكريم تنفع المؤمنين والمؤمنات.