عنها أنهم ذبحوا شاة فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «ما بقي منها؟» قالت: ما بقي إلا كتفها. قال: «بقي كلها غير كتفها» [1] .
وقد أجاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك ليُعلم المسلمين أن الذي يذهب لله هو الباقي ثوابه، الخالد بنعيمه، الجزيل الأجر قال تعالى: {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [2] [النحل: 97، 98] .
وقد ورد في فضل إطعام الطعام آيات وأحاديث عديدة منها قول الله، تبارك وتعالى في وصف عباده الأبرار {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} [الإنسان: 8] وقال عز وجل: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ} [البلد: 14] .
أما الأحاديث فهي كثيرة نختار لك منها هذه المجموعة:
ورد في حديث قدسي: «أن الله عز وجل يقول يوم القيامة: يابن آدم مرضت فلم تعدني، قال يا رب كيف
(1) رواه الترمذي في كتاب صفة القيامة، باب فضل التصدق (2472) وصححجه الألباني (انظر صحيح الترغيب والترهيب) (1/ 360) .
(2) الترغيب والترهيب (2/ 6) .