والإفتاء كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية (صلاة الفرائض الخمس جماعة في المسجد واجبة على المكلفين من الرجال، فمن ترك صلاتها جماعة في المسجد بلا عذر فهو آثم، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر» أخرجه ابن ماجة والدارقطني بإسناد صحيح، وقد سئل ابن عباس - رضي الله عنه - عن العذر فقال: خوف أو مرض» اهـ [1] .
وبعد استعراض هذه الآثار والأقوال لسلف الأمة وعلمائها يتضح لنا بجلاء أن صلاة الجماعة واجبة وجوب عين، وليست بشرط في صحة الصلاة، وأن من تركها بغير عذر فهو آثم عاص لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -.
كما يتضح بحمد الله أن علماء الأمة وإن اختلفت عباراتهم في تسمية صلاة الجماعة بين (فرض عين) أو (فرض كفاية) أو (سنة مؤكدة) فإنهم متفقون على أن من تركها فهو آثم، وأن اختلافهم إنما هو اختلاف لفظي، فلا يغتر أحد بتساهل البعض في حكم هذه العبادة العظيمة.
والله أسأل أن يجعلنا ممن يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويركعون مع الراكعين وأن يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولجميع المسلمين.
(1) فتاوى اللجنة، 7/ 292.