إن من داوم على ترك السنن التي هي دون الجماعة سقطت عدالته عندهم، ولم تقبل شهادته، فكيف بمن يداوم على ترك الجماعة؟ فإنه يؤمر بها باتفاق المسلمين ويلام على تركها، فلا يمكّن من حُكم ولا شهادة ولا فتيا مع إصراره على ترك السنن الراتبة التي هي دون الجماعة، فكيف بالجماعة التي هي أعظم شعائر الإسلام [1] .
وقال ابن القيم - رحمه الله: «ومن تأمل السنة حق التأمل تبين له أن فعلها في المساجد فرض على الأعيان، إلا لعارض يجوز معه ترك الجمعة، والجماعة، فترك حضور المسجد لغير عذر كترك أصل الجماعة لغير عذر، وبهذا تتفق جميع الأحاديث والآثار ... إلى أن قال:
(فالذي ندين الله به أنه لا يجوز لأحد التخلف عن الجماعة في المسجد إلا من عذر والله أعلم بالصواب) [2] .
* وقد مر معنا كلام الإمام الشوكاني - رحمه الله: [3] وقد جاء في جواب اللجنة الدائمة للبحوث العلمية
(1) مجموع الفتاوى 23/ 253.
(2) كتاب الصلاة، ص 137.
(3) انظر الفائدة العاشرة.