قال المرداوي في (الإنصاف) : (قوله: وهي واجبة للصلوات الخمس على الرجال لا شرط، هذا هو المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم ونص عليه) [1] .
* قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: «وصلاة الجماعة من الأمور المؤكدة في الدين باتفاق المسلمين، وهي فرض على الأعيان عند أكثر السلف وأئمة أهل الحديث كأحمد وإسحاق وغيرهما وطائفة من أصحاب الشافعي وغيرهم، وهي فرض على الكفاية عند طوائف من أصحاب الشافعي وغيرهم وهو المرجع عند أصحاب الشافعي» .
والمصرّ على ترك الصلاة في الجماعة رجل سوء، يُنكر عليه ويُزجر على ذلك، بل يعاقب عليه وترد شهادته وإن قيها إنها سنة مؤكدة.
* وقال أيضًا: من اعتقد أن الصلاة في بيته أفضل من صلاة الجماعة في مساجد المسلمين فهو ضال مبتدع باتفاق المسلمين، فإن صلاة الجماعة إما فرض على الأعيان وإما فرض على الكفاية، والأدلة من الكتاب والسنة أنها واجبة على الأعيان، ومن قال أنها سنة مؤكدة ولم يوجبها فإنه يذم ومن داوم على تركها، حتى
(1) انظر أبواب صلاة الجماعة من كتاب الإنصاف والإقناع والمغني.