الصفحة 15 من 26

رابعًا- يلاحَظ أنَّ نسبة الطلاق تقلُّ كلَّما طالت المدة بين الزوجين وتزيد كلَّما قصرت، وذلك لأنَّ العلاقة العاطفية بين الزوجين - وأعني بها الحب - بدأت من حيث قبول كلِّ واحدٍ منهما للآخر، وما زال هذا الحبُّ يزداد وينمو أكثر وأكثر بعد الدخول بالزوجة، ومن ثمَّ السفر، وكذلك الحال في الأشهر الأولى تكثر كلمات الحب والاحترام والتقدير، إثباتًا من أحدهما للآخر بأنه يُحِبُّ صاحبه ولا يبغي به بدلًا مهما كانت الظروف والأحوال، وبعد أن تستقرَّ الحياة ويأخذ كلُّ واحدٍ من الزوجين موقعه الصحيح في الأسرة، فالزوجة ربة بيت مسئولة عن البيت داخليًّا والزوج في المقابل مسئول عن البيت خارجيًّا من نفقةٍ ورعايةٍ وإشرافٍ، وحينها قد يطرأ عليهما بعض التغيُّر والفتور في العواطف والتعامل بعد تحمُّل المسئولية وبدء الحياة الجادة والعملية .. ونتيجةً لذلك قد يحصل بينهما بعض الاختلاف في وجهات النظر وبعض المشادات الكلامية ونحو ذلك، فيحدِّث كلٌّ منهما نفسه بأنَّ صاحبه كان يكذب عليه عندما كان يصرِّح بحبِّه ومودَّته، وأنه أغلى شيءٍ عنده، وحينها يشعر كلُّ واحدٍ بخيبة أملٍ وتحطُّم كلّ الأحلام التي كان يرسمها في ذهنه عن الزواج، وقد يتسرَّعان أو يتسرَّع أحدهما بطلب الانفصال ويقع الفراق بينهما.

وأحب أن أطمئن الزوجين بأن ما مرَّ بهما يمرُّ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت