وظاهره أنه يبكي بكاءً ليس فيه صوت، وإنما عرف ذلك بوجود الدمع ..
كذلك حديث عبد الله بن الشخير أنه سمع لصدره - صلى الله عليه وسلم - أزيزًا كأزيز المرجل من البكاء، فهذا يدلُّ على أنه قد يحصل له صوت لكنه ليس بِمُزعِج.
مسألة 2: ما حكم التباكي؟ .. وما صحة ما ورد في ذلك؟
جـ 2: ورد في بعض الأحاديث: «إن لم تبكوا فتباكوا» ، ولكن لا أعلم صحته، وقد رواه أحمد، ولكن لا أذكر لأنَّ صحَّة الزيادة المذكورة وهي: «فإن لم تبكوا فتباكوا» إلا أنه مشهور على ألسنة العلماء، لكن يحتاج إلى مزيد عناية لأني لا أذكر الآن حال سنده، والأظهر أنه لا يتكلَّف، بل إذا حصل بكاء فليجاهد نفسه على ألا يزعج الناس، بل يكون بكاءً خفيفًا ليس فيه إزعاجٌ لأحد حسب الطاقة والإمكان [1] .
(1) (( ) وجاء في سنن ابن ماجة قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ هذا الْقُرْآنَ نَزَلَ بِحُزْنٍ فإذا قَرَأْتُمُوهُ فَابْكُوا فَإِنْ لم تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا وَتَغَنَّوْا بِهِ فَمَنْ لم يَتَغَنَّ بِهِ فَلَيْسَ مِنَّا» .