1 - «اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت» [1] .
الشرح:
إننا نسمع في دعاء الوتر: «اللهم اهدنا فيمن هديت» فما المراد بالهداية؟
هل المعنى: دلَّنا على الحقِّ فيمن دللت؟
أو المعنى: دلَّنا على الحقِّ ووفِّقنا لسلوكه؟
الجواب هو الثاني:
إنَّ المعنى دلَّنا على الحقِّ ووفِّقنا لسلوك الحقّ؛ وذلك لأن الهداية التامة النافعة هي التي يجمع الله فيها للعبد بين العلم والعمل؛ لأن الهداية بدون عمل لا تنفع، بل هي ضرر؛ لأن الإنسان إذا لم يعمل بما علم
(1) رواه أبو داود - باب القنوت في الوتر (4/ 311) برقم 1412، والترمذي - باب ما جاء في القنوت في الوتر (2/ 482) رقم 464 قال الترمذي: هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه ولا نعرف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في القنوت شيئًا أحسن من هذا، والنسائي - باب الدعاء في الوتر (3/ 275) رقم 1744، وصححه الألباني في صحيح أبي داود 1/ 276.