ومن حديث غير أنس - كأبي هريرة وجماعة - أنه كان يقنت في النوازل في الصبح وغيرها، فإذا وقع ابتلاءٌ من عدوٍّ نزل بالمسلمين أو سرية قٌتلت من سرايا المسلمين أو ما أشبه ذلك شرع القنوت من الأئمَّة في المساجد في الركعة الأخيرة من الفجر بعد الركوع بقدر النازلة أيامًا أو شهرًا أو نحو ذلك، ثم يمسكون لا يستمرون .. هذا هو السنة عند الحاجة والنازلة، يدعو ويقنت الأئمَّة من غير استمرار، أمَّا الاستمرار دائمًا في الفجر أو غيرها فهذا خلاف السنة .. أمَّا الأحاديث الواردة في القنوت في الصبح دائمًا فهي ضعيفة عند المحقِّقين من أئمَّة الحديث.
مسألة 7: ما حكم السجع في الدعاء؟ والتوسع في وصف الجنة أو النار من أجل ترقيق القلوب؟
جـ 7: لا أعلم في هذا شيئًا إذا كان ليس فيه تكلُّف، أمَّا السجع المتكلِّف فلا ينبغي، ولهذا ذمَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - من سجع وقال: «هَذا سَجعٌ كَسجعِ الكُهَّان» ، في حديث حمل بن النابغة الهذلي، لكن إذا كان سجعًا غير متكلِّف فقد وقع في كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - وكلام الأخيار، فالسجع غير المتكلِّف لا حرج فيه، إذا كان في نصر الحقِّ أو في أمرٍ