الصفحة 37 من 59

الحقيقة لا يردُّ القضاء؛ لأن الأصل أنَّ الدعاء مكتوبٌ، وأنَّ الشفاء سيكون بهذا الدعاء، هذا هو القدر الأصلي الذي كُتِب في الأزل، وهكذا كلُّ شيء مقرون بسبب؛ فإن هذا السبب جعله الله تعالى سببًا يُحصَّل به الشيء، وقد كُتِب ذلك في الأزل من قبل أن يحدث.

مسألة 10: هل للدعاء تأثيرٌ في تغيير ما كُتِب للإنسان قبل خلقه؟

جـ 10: لا شك أن للدعاء تأثيرًا في تغيير ما كُتِب، لكنَّ هذا التغيير قد كُتِب أيضًا بسبب الدعاء، فلا تظنُّ أنك إذا دعوت الله فإنك تدعو بشيءٍ غير مكتوب، بل الدعاء مكتوبٌ وما يحصل به مكتوب، ولهذا نجد القارئ يقرأ على المريض فيشفى، وقصة السرية التي بعثها النبي - صلى الله عليه وسلم - فنزلوا ضيوفًا على قوم ولكنهم لم يُضيِّفوهم، وقُدِّر أن لدغت حيَّة سيدهم فطلبوا من يقرأ عليه، فاشترط الصحابة أجرةً على ذلك، فأعطوهم قطيعًا من الغنم، فذهب أحدهم فقرأ عليه الفاتحة، فقام اللَّديغ كأنما نشط من عقال، أي كأنه بعيرٌ فُكَّ عقاله، فقد أثَّرت القراءة في شفاء المريض.

فللدعاء تأثيرٌ، لكنه ليس تغييرًا للقدر، بل هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت