من الناس عندما يقول: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} .
أقول [1] : إذا قلنا في دعاء القنوت: «اللهم اهدنا فيمن هديت» فإننا نسأل الهدايتين: هداية العلم، وهداية العمل.
وقوله: «فيمن هديت» ما الذي جاء بها في هذا المكان؟
أي لو اقتصر الإنسان فقال: «اللهم اهدنا» حصل المقصود، لكن لماذا جاءت: «فيمن هديت» ؟
لقد جاءت ليكون ذلك من باب التوسُّل بنعم الله عزَّ وجل على من هداه أن ينعم علينا نحن أيضًا بالهداية.
أي أننا نسألك الهداية، فإنك قد هديت أناسًا آخرين فاهدنا فيمن هديت.
«وعافنا فيمن عافيت» هل المعافاة هنا من أمراض البدن أو من أمراض القلوب؟ أو من الأمراض البدنية والقلبية؟
فالجواب: من الاثنين: أي عافنا من أمراض القلوب وأمراض الأبدان.
وما الذي يتبادر إلى أذهانكم إذا دعوتم الله بهذا الدعاء: «وعافنا فيمن عافيت» ؟
(1) القائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين حفظه الله.