الرجوع إلى البيت فأنام على الأرض هربًا من تكاليف الفنادق .. ولم يكن لي من التجارة إلا بضعة أكياس زهيدة الثمن لا أربح من بيعها إلا ما يعولني أنا وعيالي لبضعة أيام ..
وفي يوم خرجت قبل الفجر بنحو ساعة ونصف كعادتي في الخروج إلى السوق .. وتأخرت حافلة النقل .. فنظرت عن يمينى ثم عن شمالي فلم أر أحدًا .. ورأيت محلًا تجاريًا وسط الشارع .. فنظر إلى السماء ثم قلت مبتهلًا باكيًا: اللهم يسر لي في محل كهذا أقوت به عيالي .. وأتخلص من عذاب هذا السفر ومفارقتي للأسرة والأولاد ..
ثم لبثت ما شاء الله أدعو - حتى أذن الفجر - فصليت وانطلقت إلى السوق.
وقال: ثم نسيت أمر دعائي .. حتى ذكرت ذلك وأنا أبيع في هذا المحل .. وهو المحل الذي كنت نظرت إليه في ذلك السحر .. ومن وقتها عظم شأن السحر عندي فلا أترك فيه الدعاء أبدًا.
أتهزأ بالدعاء وتزدريه
ولا تدري ما صنع الدعاء
سهام الليل لا تخطى ولكن
لها أمد وللأمد انقضاء