القيام بالليل.
وقد تقدم أنه حكي عن بعض السلف أنه حرم قيام الليل بسبب ذنب واحد خمسة أشهر! فما بالنا نحن وذنوبنا أكثر من ذلك!
مولاي جئتك والرجا ... ء قد استجار بحسن ظني
أبغي فواضلك التي ... تمحو بها ما كان مني
فانظر إلي بحق لطفك ... يا إلهي واعف عني
وهي كذلك أربعة أمور:
1 -الوقوف على فضائل القيام: فإن معرفة فواضله وفوائده تنشط النفس إليه وتشجع على ابتغائه وتحصيله، فإن من أحب شيئًا بذل في سبيله الجهد وصابر التعب والنصب لأجله.
ولو لم يكن من القيام في الظلمات إلا أنه سبب للفوز بالجنات لكان كافيًا وداعيًا إلى التشمير إليه، ونيله وتحصيله، وقد بينا في أول هذا الكتاب جملة من فضائله العظيمة.
وروي عن يحيى بن عيسى بن صرار السعدي وكان قد بكى شوقًا إلى الله ستين عامًا قال: رأيت كأن ضفة نهر يجري بالمسك الأذخر، حافتاه شجر اللؤلؤ ونبت