شغل وغيره [1] .
وقد حكي عن غير واحد من أهل العلم أن لهذا الذكر سرًا عجيبًا في تقوية الجسم والتخلص من العياء والفشل لاسيما عند المداومة عليه، فلا يجدر بمن كان القيام هدفه أن يتركه ليلة واحدة رغبة في تنشيط الجسم وإذهاب الوهن.
4 -البعد عن المحرمات: فإنها توجب الأضرار والعقوبات، ومن عقوباتها الحرمان من الطاعة، فإن المعصية تدعو إلى أختها، وتصد عن الطاعة.
ومن المثبطات عن الطاعة؛ التهاون بالأوامر، فإنك إذا تهاونت بالأمر إذا حضر وقته ثبطك الله وأقعدك عن مراضيه وأوامره عقوبة لك، قال تعالى: {فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ} [التوبة: 83] [2] .
ومن هنا وجب على المسلم إذا أحس من نفسه استثقالًا على القيام في الليل، أن يبادر إلى التفكير في عيوبه ومحاسبة نفسه، وأن يبادر بالتوبة النصوح ويكثر من الاستغفار بالنهار ليرحمه الله جل وعلا ويمكنه من
(1) المرجع السابق نفسه، ص 74.
(2) انظر بدائع الفوائد لابن القيم (2/ 180) .