أخي الكريم ...
قيام الليل عبادة جليلة وقربة عظيمة لا ينالها إلا من جاهد نفسه فأصلحها، ودافع دنياه فودعها، ودحر شيطانه فغلبه، وردع هواه فجانبه، وهيأ نفسه باتخاذ أسباب اليقظة والاستيقاظ أملًا في التهجد في تلك الدقائق الغالية!
وأما الأسباب المعينة على القيام، فتنقسم إلى قسمين:
* أسباب ظاهرة. ... * وأسباب باطنة.
أولًا: الأسباب الظاهرة:
وهي أربعة أمور:
1 -قلة الأكل والشرب: فإن كثرة الأكل تدعو إلى غلبة النوم لاسيما أكل العشاء هذا إذا كان الأكل حلالًا أما إذا كان الأكل حرامًا، فلا بركة فيه قليلًا كان أم كثيرًا لأنه من مثبطات القيام وموانعه. قال احد السلف: حرمت قيام الليل خمسة أشهر بسبب ذنب أصبته.
وأما الإسراف في الحلال والشبع المفرط منه فإنه يثقل عن الطاعة عامة وعن قيام الليل خاصة، لأنه يكون أشق على من كان شبعه مفرطًا. ولقد قيل: البطنة تذهب