وقد صدق الله جل وعلا: {أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآَخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الزمر: 9] .
وكيف يستوي من تحمل مشقة السهر .. ومؤنة الوقوف .. وآثرَ على المنام لذةَ القيام خوفَ وعيد ورجاء موعود .. كيف يستوي هو ومن ضيع ليله نائمًا هائمًا .. لم يرغبه وعد ولا أخافه وعيد.
بهذا الليل فلتفرح فإنه
لما ترجوه من خير مظنه
وفي جلبابه إن تدر عنه
لكل مخافة درع وجُنّه
فخذه مرسلًا فيه جفونًا
كأن دموعها سحب مزنه
وقم فيه ولو تحت المواضي
وقف فيه ولو فوق الأسنّه
وأنت بقلب محزون أثارت
به الأحزان نارًا مستكنه
فعن أبي يوسف عبد الله بن سلام - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يا أيها الناس أفشوا السلام،