فهرس الكتاب
وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام» [1] .
ولا شك أن إفشاء السلام وإطعام الطعام وصلة الأرحام أقل مشقة من القيام، بل إن مفتاح تلك العبادات هو قيام الليل لأنه يهذب النفس فتسلم ويزكيها بالرقة والرحمة فتصل الرحم وتطعم!
ومن هنا كان قيام الليل مفتاح الخير الكبير، وسببًا للفوز بالجنان ورضى الرحمن!
ويروى عن ثابت أنه قال: كان أبي من القوامين لله في سواد الليل، قال: رأيت ذات ليلة في منامي امرأة لا تشبه النساء، فقلت لها: من أنت؟ فقالت: حوراء أمة الله، فقلت لها: زوجيني نفسك، فقالت: اخطبني من عند ربي وأمهرني. فقلت: وما مهرك؟ فقالت: طول التهجد [2] .
يا خاطب الحور في خدرها
وطالبًا ذاك على قدرها
انهض بجد لا تكن وانيًا
وجاهد النفس عن صبرها
(1) رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.
(2) التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة لأبي عبد الله القرطبي 2/ 274.