المستغفرين وابتهالات المبتهلين!!
فعن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها» [رواه مسلم] .
قطع الليل رجال ... ورجال وصلوه
رقدوا فيه أناس ... وأناس شهدوه
لا يميلون إلى النو ... م ولا يستعذبوه
فكأن النوم شيء ... لم يكونوا يعرفوه
وقد امتدح الله جل وعلا عباده الصالحين فقال: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}
[الذاريات: 17، 18] .
قال الحسن: كابدوا الليل ومدوا الصلاة إلى السحر، ثم جلسوا في الدعاء والاستكانة والاستغفار.
وقال تعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [السجدة: 16] .
فلا يستقربهم حال، ولا يثبت لهم نوم .. ولا يغمض لهم جفن لخوفهم من الوعيد ورجاءهم فيما عند الله من النعيم.