تصاحبها مشقة السفر ووعثاؤه، وقلة الزاد وضيق المركب، وكثرة الزحام وطول الطريق، فلا تتأفف، ولا تتذمر، ولا تدافع من حولَك، وعليك بالرفق والسكينة.
عن جابر بن عبد الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع زجرًا شديدًا وضربًا وصوتا للإبل فقال: «أيها الناس عليكم بالسكينة؛ فإن البِّر بالإيضاع -يعني الإسراع-» [متفق عليه] .
وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول: «أيها الناس، السكينة، السكينة» [رواه مسلم] .
ومِن خطبة لعُمر بن عبد العزيز -رحمه الله- بعرفات أنه قال: «ليس السابق من سبق بعيره وفرسه، ولكن السابق من غفر له» .
سادسا: تذكر -أيها الأخ المسلم- أن الله -عز وجل- حرَّم الظلم على نفسه، وجعله محرما، وحرم إيذاء المؤمنين والمؤمنات، فاحذر أن يزل لسانك بكلمة جارحة أو يدك بدفع أحد الحجاج، أو بالاستعلاء والتكبر عليهم، واذدرائهم، وابتعد عن الرفث والفسوق في الحج، قال -تعالى-:
{الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة:197] .
قال ابن سعدي -رحمه الله-: